الجمعة، 7 مارس 2008

السعادة هي رحلة وليست محطة تصل إليها

نحن نقنع أنفسنا بان حياتنا ستصبح أفضل بعد أن نتزوج، نستقبل طفلنا الأول، أو طفلا آخر بعده.ومن ثم نصاب بالإحباط لان أطفالنا مازالوا صغارا، ونؤمن بان الأمور ستكون على ما يرام بمجرد تقدم الأطفال بالسن.ومن ثم نحبط مرة أخرى لان أطفالنا قد وصلوا فترة المراهقة الآن، ونبدأ بالاعتقاد بأننا سوف نرتاح فور انتهاء هذه الفترة من حياتهم. ومن ثم نخبر أنفسنا بأننا سوف نكون في حال أفضل عندما نحصل على سيارة جديدة، ورحلة سفر , وأخيرا أن نتقاعد.
الحقيقة انه لا يوجد وقت للعيش بسعادة أفضل من الآن.فان لم يكن الآن، فمتى إذن؟
حياتك مملوءة دوما بالتحديات، ولذلك فمن الأفضل أن تقرر عيشها بسعادة اكبر على الرغم من كل التحديات.كأن دائما يبدو بان الحياة الحقيقية هي على وشك أن تبدأ.ولكن في كل مرة كان هناك محنة يجب تجاوزها، عقبة في الطريق يجب عبورها، عمل يجب انجازه، دين يجب دفعه، ووقت يجب صرفه، كي تبدأ الحياة.ولكني أخيرا بدأت افهم بان هذه الأمور كانت هي الحياة. وجهة النظر هذه ساعدتني أن افهم لاحقا بأنه لا وجود للطريق نحوالسعادة. السعادة هي بذاتها الطريق. السعادة هي رحلة وليست محطة تصلها. لا وقت أفضل كي تكون سعيدا أكثر من الآ نعش ونتمتع باللحظة الحاضرة والآن فكر واجب على هذه الأسئلة:
1. ما أسماء الأشخاص الخمسة الأغنى في العالم؟

2. ما أسماء ملكات جمال العالم للسنين الخمس الماضية؟

3. ما أسماء حملة جائزة نوبل للسنين العشر الماضية؟

4. ما أسماء حملة أوسكار أفضل ممثل للسنين العشر الماضية؟

لا تستطيع الإجابة؟ إنها أسئلة صعبة أليس كذلك؟ لا تخف، لا احد يتذكرهم جميعا.التهليل يموت ويختفي ويضمحل الجوائز يسكنها الغبارالفائزون يتم نسيانهم بعد فترة قصيرة الآن اجب عن هذه الأسئلة:

1- أعط أسماء ثلاثة أساتذة اثروا عليك في حياتك الدراسية.

2- أعط اسماء ثلاثة أصدقاء وقفوا معك في وقت شدتك.

3- فكر في بعض الأشخاص الذين جعلوك تفكر بأنك شخص مميز.

4- أعط أسماء خمسة اشخصا يعجبك قضاء وقتك معهم.

هذه الأسئلة أسهل من تلك، أليس كذلك؟الأشخاص الذين يعنون لك شيئا في الحياة، لا احد ينعتهم بأنهم الأفضل في العالم، ولم يفوزوا بالجوائز وليسوا من أغنى أغنياء العالم.هؤلاء هم الذين يهتمون بك، ويعتنون بك، ويتحدون الظروف للوقوف إلى جانبك وقت الحاجة. فكر بهذا للحظة الحياة قصيرة جدا وأنت، إلى أي مجموعة من المجموعتين أعلاه تنتمي؟

دعني أساعدك.أنت لست من ضمن الأكثر شهرة في العالم، ولكنك أحد الأشخاص الذين تذكرتهم عندما رغبت بإرسال هذا الملف لهم.في وقت مضى، كان هناك تسعة متسابقين في اولمبياد سيدنى، وكان كل المتسابقون معوقون جسديا وقفوا جميعا على خط البداية لسباق مئة متر ركض. وانطلق مسدس بداية السباق، لم يستطع الكل الركض ولكن كلهم أحبوا المشاركة فيه.وأثناء الركض انزلق احد المشاركين من الذكور، وتعرض لشقلبات متتالية قبل أن يبدأ بالبكاء على المضمار. فسمعه الثمانية الآخرون وهو يبكي. فأبطأوا من ركضهم وبدأوا ينظرون إلى الوراء نحوه. وتوقفوا عن الركض وعادوا إليه ... عادوا كلهم جميعا إليه.فجلست بجانبه فتاة منغولية، وضمته نحوها وسألته: أتشعر الآن بتحسن؟ فنهض الجميع ومشوا جنبا إلى جنب كلهم إلى خط النهاية معا.فقامت الجماهير الموجودة جميعا وهللت وصفقت لهم، ودام هذا التهليل والتصفيق طويلا....الأشخاص الذين شاهدوا هذا، مازالوا يتذكرونه ويقصونه.هل تعرف لماذا؟لأننا جميعنا نعلم في دواخل نفوسنا بان الحياة هي أكثر بكثير من مجرد أن نحقق الفوز لأنفسنا.الآمر الأكثر أهمية في هذه الحياة هي أن نساعد الآخرين على النجاح والفوز، حتى لو كان هذا معناه أن نبطئ وننظر إلى الخلف ونغير اتجاه سباقنا نحن.إذا أرسلنا هذه الكلمات لآخرين فربما يساعدنا ذلك على تغيير قلوبنا نحن وقلوب غيرنا...الشمعة لا تخسر شيئا إذا ما تم استخدامها لإشعال شمعة أخرى او اذا جعلت الظلام نورا إذن، ماذا قررت؟ هل ستتجاهل هذا الملف أم ترسله؟

ولكم منى خالص الامنيات بدوام السعادة والنجاح دائماً

ليست هناك تعليقات: